مؤسسة آل البيت ( ع )

62

مجلة تراثنا

وفي بعضها الآخر : ما إن تمسكتم وهذا هو اللفظ المشهور . وفي بعض ثالث : إن اتبعتموهما ( 1 ) . كما نرى الحديث بلفظ إني تارك فيكم خليفتين كما هو عند أحمد ( 2 ) ، وبلفظ جمع فيه بين الثقلين والخليفتين كما هو عند ابن أبي عاصم ( 3 ) . ومن هنا ، فقد أورد المفسرون حديث الثقلين بتفسير الآية المباركة ، أعني : ( واعتصموا بحبل الله ) ( 4 ) كما أوردوه بتفسير قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 5 ) ( 6 ) . وقال الشراح المحققون بشرح حديث الثقلين : إن ذلك يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة ، في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به ، كما إن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض ( 7 ) .

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 110 . ( 2 ) مسند أحمد 5 / 189 - 190 . ( 3 ) كتاب السنة : 628 - 631 . ( 4 ) جواهر العقدين 2 / 96 . ( 5 ) سورة الشورى 42 : 23 . ( 6 ) الدر المنثور 6 / 7 ، السراج المنير 5 / 538 ، وغيرهما . ( 7 ) جواهر العقدين 2 / 94 ، فيض القدير في شرح الجامع الصغير 3 / 15 ، شرح المواهب اللدنية 7 / 8 ، الصواعق المحرقة : 90 ، المرقاة في شرح المشكاة 5 / 594 و 601 .